
بيجار حين يغزل الطموح خيوط النجاح قصة كريم الحفناوي في عالم السجاد اليدوي
في عالم يقدس التراث بقدر ما يلهث وراء الحداثة، استطاع كريم الحفناوي أن يحفر اسم علامته التجارية بيجار في ذاكرة صناعة السجاد اليدوي بمصر. لم تكن البداية مفروشة بالسجاد الفاخر، بل كانت تحديا حقيقيا في سوق يسيطر عليه عمالقة لهم باع طويل وتاريخ يمتد لعشرات السنين
تحدي البدايات الرهان على الابتكار
عندما قرر كريم الحفناوي تأسيس بيجار، كان يدرك تماما حجم المنافسة. السؤال الذي كان يطرح نفسه دائما هو كيف لمشروع جديد أن ينافس أسماء رنانة لها عقود في هذا المجال؟ وجاءت الإجابة عبر استراتيجية جريئة، فبدلا من الاكتفاء بالبيع التقليدي، قرر الحفناوي الدخول في معترك التصنيع. لم يكن تصنيعا عاديا، بل كان يهدف لكسر القالب النمطي للسجاد اليدوي من خلال دمج التصاميم التاريخية بروح عصرية ومبتكرة، وتقديم لوحات لونية غير مألوفة في السجاد اليدوي التقليدي، مما حول السجادة من مجرد قطعة أثاث إلى قطعة فنية تواكب العصر




رحلة التصنيع صبر يغزل النجاح
يصف الحفناوي صناعة السجاد بأنها عملية شاقة ومعقدة، فرحلة إنتاج السجادة الواحدة تمر بمراحل زمنية طويلة وتفاصيل دقيقة تتطلب نفسا طويلا. وبالرغم من صعوبة إقناع العميل بمنتج يختلف عما اعتادت عليه العين، إلا أن الجودة والتميز كانا خير سفير لـ بيجار. ويؤكد الحفناوي أن من أصعب التحديات كانت تعريف الناس بمنتجهم، خصوصا وأنهم قدموا تطويرا مختلفا تماما وسجادا لم يره الناس من قبل في الأسواق المصرية
مجموعة بيجار تنوع يرضي كل الأذواق
استطاعت بيجار أن تبني بصمة قوية بفضل تشكيلتها الواسعة التي تدمج بين الجودة والخامة، حيث تضم المجموعة سجاد الشروان الذي يتميز بنقوشه الهندسية العريقة، وسجاد المملوك بتصميمه التاريخي الذي يمثل ذروة الفن الإسلامي، بالإضافة إلى الخامات الفاخرة التي تتنوع بين الحرير الطبيعي والقطن الصافي. هذا التنوع جعل العلامة وجهة مفضلة لجميع الأعمار والأذواق، موفرة مستويات من الجودة تعد الأندر في السوق المصري.




أثر بيجار أكثر من مجرد تجارة
لم يتوقف طموح كريم الحفناوي عند حدود البيع والشراء، بل تحول المشروع إلى مؤسسة ذات أثر اجتماعي كبير. اليوم، تفتخر بيجار بأنها تصنف كواحدة من أقوى قلاع تصنيع السجاد في مصر، وتساهم في فتح بيوت أكثر من 200 أسرة مصرية، حيث تمتد خطوط إنتاجها في 7 محافظات مختلفة، مما يحيي حرفة السجاد اليدوي في القرى والمناطق الحرفية.
الرؤية المستقبلية التطوير هو المحرك
بالنسبة لكريم الحفناوي، قصة بيجار لا تنتهي عند النجاح الحالي، بل يظل التطوير المستمر هو العقيدة التي يؤمن بها وفريق عمله. فالمهمة ليست فقط صنع سجاد جميل، بل الاستمرار في تقديم قطع فنية مختلفة فعلا تعكس الهوية المصرية بروح عالمية، لتظل بيجار دائما في مقدمة هذا الفن العريق



















اترك تعليقاً.